احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
331
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
أليما ، وهو الثاني ، ما على المحسنين من سبيل ، ألّا يجدوا ما ينفقون من المهاجرين والأنصار ، وتفريقا بين المؤمنين فيقتلون ويقتلون ، أن يستغفروا للمشركين ما يتقون ، أنهم يفتنون عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كاف ، ورأس آية غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ليس بوقف لعطف وأن اللّه على ما قبله الْكافِرِينَ كاف ، إن لم يعطف وأذان على براءة يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ حسن ، على قراءة الحسن البصري ، إن اللّه بكسر الهمزة على إضمار القول وليس بوقف لمن فتحها على تقدير بأن ، لأن أن متعلقة بما قبلها وموضعها إما نصب أو جر ، وهي قراءة الجماعة ورسولُه كاف ، إن رفع ورسوله عطفا على مدخول إن قبل دخلوها ، إذ هو قبلها رفع على الابتداء أو رفع عطفا على الضمير المستكنّ في بريء ، أي : بريء هو ورسوله ، وإن رفع على الابتداء والخبر محذوف تقديره ورسوله بريء منهم ، وحذف الخبر لدلالة ما قبله عليه فعليه يحسن الوقف على المشركين ولا يحسن على ورسوله ، وقد اجتمعت القراء على رفع ورسوله إلا عيسى بن عمرو ، ابن أبي إسحاق فإنهما كانا ينصبان ، فعلى مذهبهما يحسن الوقف على ورسوله ولا يحسن على المشركين لأن ورسوله عطف على لفظ الجلالة ، أو على أنه مفعول معه ، وقرأ الحسن ورسوله بالجر على أنه مقسم به : أي ورسوله إن الأمر كذلك وحذف جوابه لفهم المعنى ، وعليها يوقف على المشركين أيضا . وهذه القراءة يبعد صحتها عن الحسن للإيهام ، حتى يحكى أن أعرابيا سمع رجلا يقرأ ورسوله بالجرّ . فقال الأعرابي : إن كان اللّه بريئا من رسوله فأنا بريء ، فأنفذه القارئ إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، فحكى الأعرابي الواقعة ، فحينئذ أمر بتعليم العربية ، ويحكى أيضا عن عليّ كرّم اللّه وجهه ، وعن أبي الأسود الدؤلي . قال أبو البقاء : ولا يكون ورسوله عطفا على من المشركين لأنه يؤدي إلى الكفر . وهذا من الواضحات اه .